lundi 19 juin 2017

خواطر على اثر ايقاف مشجعي النادي الافريقي على خلفية رفع لافتة خلال مباراة كرة قدم


بداية أقدّم تهانيّ لمشجّعي النادي الافريقي الذين تمّ اطلاق سراحهم منذ حين هذا بالاضافة إلى كلّ شخص ساندهم من منطلق إيمانه بمبدأ احترام حريّة التعبير. ثمّ أمرّ الى بعض المتفرّقات :
 - عشت ليلة البارحة و لازلت أعيش إلى حدّ الساعة حملة تشويه انطلقت مباشرة بعد إعلاني عن مساندتي لأبناء النادي الافريقي. اتّهمت بالسعي للحصول على أموال من قطر و التي لطالما اعتبرتها سرطانا و مرضا عضالا ألمّ بالكرة الأرضية و قد عبّرت عن ذلك في مناسبات عدّة و المقالات موجودة . تجاوزت الأمور ذلك لتصل إلى حدّ محاسبتي لعدم مساندتي سوريا واليمن و لا أدري أيّ البلدان الأخرى و لا أدري ماذا يقصدون بعدم مساندتي لسوريا من يريدون أن أساند بالضبط و قد نشرت منذ يومين فيديو لحملة عالمية مساندة لأطفال سورياأشارك فيها منذ بدايتها و هي تسعى الى توجيه أنظار كلّ العالم الى الفظاعات المرتكبة في حقّ أطفال سوريا و تجميع بعض الأموال لانشاء مدارس لفائدتهم في المناطق الحدودية بين سوريا و تركيا . اخترت العمل الفعلي منذ فترة و ما عادت تعنيني الخلافات السياسية بين هذا و ذاك ما يعنيني هو خدمة الانسانية و محاولة مساعدة من يحتاج المساعدة اذا ما تسنّى لي ذلك. و فيما يخصّ اليمن لي أصدقاء يمنيين و أحاول متابعة ما يحدث قدر الامكان و عادة ما أنشر الأمور المتعلّقة بالكوارث الانسانية التي طالت هذا البلد و ذلك خاصة على التويتر. طبعا لست مطالبة يتفسير كلّ هذا فأنا لست مدينة بشيء لمن يقومون بتشويهي . و لا أعتقد أنّهم يمتلكون مفاتيح البلاد و لا ّ مفاتيح أبواب الدخول الى عالم النضال . و هنا أمرّ الى جانب آخر و أقولها للمرّة الألف لم أدّع يوما النضال . أنا تونسية مهووسة بالحرية ديني الانسانية هكذا كنت وهكذا سأكون . لم أنتم يوما لا الى اليسار و لا الى اليمين و لا الى الوسط و لن أنتمي الى أيّ حزب و لا مذهب سياسيّ فالسياسة تقرفني . خلال وقفة المساندة هذا اليوم تجاذبت أطراف الحديث مع بعض أبناء جمعية النادي الافريقي و قد كان جليّا من كلامهم أنّ المراد من اللا فتة هو انتقاد تقاتل العرب و غضّهم النظر عن جرائم اسرائيل . ربما لم يوّفقوا في التعبير عن ذلك و لكن هذا لا يستدعي بتاتا الالقاء بهم في السجون . 



 قضية أبناء النادي الافريقي قضية كان من واجبي أن أساندها فهي قضية حرية تعبير بامتياز . و في مثل هذه القضايا المساندة لا تعني بتاتا تبنّي الرأي . احترام حرية التعبير يشمل الرأي و الرأي المخالف .
 و أنهي ما كتبت بتعبيري عن خيبة أملي أمام ما بدر عن العديد من الأشخاص الذين يصوّرون لنا أنفسهم كمصلحين و ثوّار و غيرهم . هؤلاء لم يفهموا أنّ الشباب هو عماد البلاد و أنّ قمع الشباب لا يمكن إلاّ أن يأخذنا الى الهاوية . هؤلاء لا زالوا يتعاملون بعقلية رجعية متخلّفة تقصي الشباب . سلاحهم في هذا كلمات من قبيل : تمفريخ , حكوكي , مناذل , اسكت عيش ولدي , شد تركينتك عيش بنتي . لهؤلاء أقول تجاوزكم التاريخ و قد أثبتم فشلكم . الشباب لن يسمح لكم بارجاعنا الى الوراء . السباب كان موجودا و لا زال موجودا في مواجهة كلّ ظالم و قامع و ليس في حاجة الى دروسكم .
شعب تونس شعب حر لا أمريكا لا قطر لا الامارات لا فرنسا لا غيرهم و خاصة لا اسرائيل  ...

dimanche 18 juin 2017

#Free_Taner

Taner Kiliç, président de la Section turque d’Amnesty International et  soupçonné à tort d’être un partisan du mouvement de Fethullah Gülen, auquel les autorités turques attribuent la tentative de coup d’État de l’été dernier, est en état d'arrestation depuis le 6 juin 2017. 




 
Taner Kiliç est maintenu en prison dans l’attente de son procès, mais les accusations contre lui sont infondées. Il est avocat et fervent défenseur des droits humains depuis de nombreuses années, engagé auprès de différentes organisations en Turquie.





صديقاتي أصدقائي،
احتجز تانر كيليش، رئيس فرع تركيا لمنظمة العفو الدولية منذ يوم  6 جوان،بعدما اتُهم باطلا  بأنه عضو في "منظمة فتح الله غولن"، التي تحملها السلطات مسؤولية محاولة الانقلاب الفاشلة السنة الماضية.
 إن احتجازه دليل آخر على أن السلطات التركية انخرطت في حملة قمع عشوائية، وعلى نطاق واسع بعد محاولة الانقلاب. 
ولهذا، نحتاج إلى مساعدتكم بشكل عاجل للمساعدة في ضمان الإفراج عنه.
 ***ماذا نفعل: خذوا صورا لكم وأنتم تحملون هذه العبارة المكتوبة بخطّ يدكم Free Taner 
واضافة الهاشتاغ #Free_Taner

mardi 13 juin 2017

جنازة شهيد


عِنْدمَا يَذْهَبُ الشُّهَدَاءُ إِلَى النَّوْمِ أَصْحُو، وَأَحْرُسُهُمُ مِنْ هُوَاةِ الرِّثَاءْ

أَقُولُ لَهُم: تُصْبحُونَ عَلَى وَطَنٍ، مِنْ سَحَابٍ وَمِنْ شَجَرٍ، مِنْ سَرَابٍ وَمَاءْ

أُهَنِّئُهُم بِالسَّلامَةِ مِنْ حَادِثِ المُسْتَحِيلِ، وَمِنْ قِيمَةِ الَمَذْبَحِ الفَائِضَهْ
وَأَسْرِقُ وَقْتَاً لِكَيْ يسْرِقُوني مِنَ الوَقْتِ. هَلْ كُلُنَا شُهَدَاءْ؟
وَأهْمسُ: يَا أَصْدِقَائِي اتْرُكُوا حَائِطاَ وَاحداً، لحِبَالِ الغَسِيلِ، اتْرُكُوا لَيْلَةَ
لِلْغِنَاءْ
اُعَلِّقُ أسْمَاءَكُمْ أيْنَ شِئْتُمْ فَنَامُوا قلِيلاً، وَنَامُوا عَلَى سُلَّم الكَرْمَة الحَامضَهْ
لأحْرُسَ أَحْلاَمَكُمْ مِنْ خَنَاجِرِ حُرَّاسِكُم وانْقِلاَب الكِتَابِ عَلَى الأَنْبِيَاءْ
وَكُونُوا نَشِيدَ الذِي لاَ نَشيدَ لهُ عِنْدمَا تَذْهَبُونَ إِلَى النَّومِ هَذَا المَسَاءْ
أَقُولُ لَكُم: تُصْبِحُونَ عَلَى وَطَنٍ حَمّلُوهُ عَلَى فَرَسٍ راكِضَهْ
وَأَهْمِسُ: يَا أَصْدِقَائيَ لَنْ تُصْبِحُوا مِثْلَنَا... حَبْلَ مِشْنَقةٍ غَامِضَه
درويش




 كانت السيارة تسلك الطريق  المتشعّبة المتعرّجة ببطء  شديد . بطء فرضته عليها وضعيّة الطريق من جهة  وهيبة الموكب من جهة أخرى .  كانت السيارة  تتسلّق المرتفعات و تسلك المنعرجات بصعوبة بالغة. لا شيء في الأفق سوى الغابات الاّمتناهية و الجبال  الشاهقة و السحب و كان بحر مدينة طبرقة يبدو لنا  متلألئا  تحت أشعّة الشمس الحارقة بين الفينة و الأخرى   , بين منعرج و آخرو  لا أثر للوجود البشريّ هنا سوى بعض أشخاص قد يعترضونك بين الحين و الآخر هاته امرأة تحاول اقناع بغلتها بمواصلة الطريق و قد أنهكتها أوعية المياه التي أثقلت ظهرها و أولئك بعض صبية يجلسون تحت ظلّ شجرة و بعض كلاب سائبة برزت عظامها  من شدّة نحولها .  هنا ينقطع التواصل مع العالم . فحتّى الهاتف الجوّال خرج عن الخدمة . و انخفض الضغط الجوّي الى 
درجة شعورنا بألم كبير في الأذنين .




 و كنت أتأمّل المناظر الطبيعية   من حولي فأهيم في أفكار و  تأمّلات لا متناهية  . تأمّلات لا  يخرجني منها سوى عويل صفارة سيارة الحرس الوطني التي كانت تتقدّم موكب جنازة الشهيد .فكلّما مررنا بقرية أو تجمّع سكنيّ صغيرالاّ و أطلق سائق سيارة الحرس الوطني  الصفارة  معلنا مرور جنازة الشهيد ليخرج الناس  لتحيّة  البطل و لتفسح السيارات الاخرى الطريق لموكب الجنازة العسكرية .و لا تمضي بعض الدقائق حتى أغوص  في أفكاري من جديد.

 مرّ وقت طويل على خروجنا من ثكنة الجيش الوطني بباجة حيث تمّ تأبين الملازم الأوّل الشهيد محمد علي التوجاني الذي فارقنا فجر يوم الاثنين 12 جوان 2017 بعد أن صارع الموت ببسالة لمدّة 3 أيّام بعد أن انفجر عليه لغم بجبل ورغة و هو يؤدّي مهمّته في حماية الوطن من غدر الخونة وسفّاكي الدماء صارع الموت كما صارع قبله الحياة . فكلّ شيئ من حولي كان يوحي أنّ فترة حياته القصيرة كانت نضالا متواصلا  و صراعا مع الدنيا و الحياة . كنت أتخيّله  و لدا صغيرا سالكا هاته الطرقات الوعرة  و أخالها وقتها لم تعرف التعبيد بعد ليتوّجه الى المدرسة أو دعوني أقول الى القسم أو القسمين الوحيدين الذين تطلق عليهما  تسمية  مدرسة  فتتربّص بيه الأخطار في كلّ حين و يجمّده البرد القارص شتاءا و تلفحه أشعّة الشمس صيفا و من ثمّ مراهقا يقضي أغلب أيّامه في مبيت أحد المعاهد في مدينة طبرقةفلا يعود الى عائلته الاّ في بعض المناسبات ومن ثمّ أرى الشاب اليافع الذّي تحدّى الظروف القاهرة و تفوّق و دخل الاكاديمية العسكرية و أبهر الجميع برفعة أخلاقه و رحابة صدره و خاصّة بذكائه . فكلّ رفاقه  الذين حضروا الجنازة كانوا مجمعين على خصال الشهيد و أرى ذلك التونسيّ الذي  تخرّج بتفوّق  من أكاديميّة عسكرية ببلجيكيا . ذلك الانسان الذي تحدّى كلّ العوائق و الظروف الصعبة ليكون أمل عائلته لا بل كلّ قريته الصغيرة المعلّقة  بين جبال ولاية جندوبة الشاهقة . نعم فمحمد علي كان يمثّل أملا و مثال نجاح للجميع . فما ان وصلنا تلك المنطقة السكنية الصغيرة و قام الجنود بانزال جثمانه من السيارة حتى تعالى العويل من كلّ الجهات . مئات و مئات من النساء و الرجال هرعوا ليدّعوه الوداع الأخير . مشى أغلبهم كيلومترات طويلة على الأقدام ليصلوا منزل عائلته . بكى الجميع نساءا و رجالاكما كان عليه الأمر خلال التأبين في ثكنة باجة .

و كنت كلّما تعمّقت في تأمّلاتي أكرهني و أكرهنا و أمقت الساسة و السياسة. فأرى من خلال محمد علي معاناة فئة كاملة من الشعب . أرى رفاق محمد علي شبّان يافعين و شابات متألّقات يفنون حياتهم في المناطق الوعرة في الجبال و الصحاري و على الحدود و يذودون على الوطن دون هوادة فلا يتمتّعون بالحياة و لا بعائلاتهم و أحبّتهم و لا يتلّقون أجرا من شأنه أن يناسب تضحياتهم و تضحيات عائلاتهم من قبلهم . و أرى عائلات تعيش الفاقة و الحاجة  في قرى تفتقر  لأبسط مرافق الحياة الكريمة تضحّي بالغالي و النّفيس من أجل ابن يمثّل الأمل لتفقده في أوّل الطريق و ليلقى لها بتعويض ماليّ هزيل , نعم فالتعويضات  القيّمة تمنح للدجالين منالساسة .أرى حكومات تدّعي مقاومة الارهاب بينما هي تنشره بصفة مباشرة و غير مباشرة من خلال سياسات خرقاء و استقالة من خدمة الشعب لخدمة أطراف بعينها و جهات محدّدة أحكمت بقبضتها على مفاصل الدولة. 
أغرق في أفكاري فأتساءل عمّا قدّمناه لأبناءو بنات الشعب الذين همّشتهم الجغرافيا  و تحاملت عليهم الظروف الطبيعية و السياسات الاقصائية للحكومات المتتالية 
أرى تعوّدنا على أخبار استشهاد جنودنا البواسل  حدّمرورها مرور الكرام و ادراجها في فئة النشرة الاخبارية العادية فأتساءل عن انسانيتنا.
يتردّد  بكاء والدة محمّد علي في الثكنة خلال التأبين في ذهني و تتكرّر كلماتها  لساعات و ساعات: "ما فائدة كلّ هذا  و قد فقدت ابني؟ أنا أودّعه الوداع الأخير و لم أفرح به حتّى  فأشعر بالألم و يجتاحني الأسى . وأشعر أكثر و أكثر بالاحتقار تجاه فئة باعت ذمتها و مضت تذبح أبناء الوطن باسم جهاد موهوم و موبوء.فئة لم تع بعد أنّ لا مكان  لأفكارها المسمومة بيننا و لا مستقبل لها هنا . فرفاق محمد علي لازالوا هنا رأيتهم أمس .صامدين متحدّين وجعهم   مصرّين على حماية الوطن و الذود عنه
رحم الله الشهيدورزق أهله و رفاقة جميل الصبر و السلوان . 

samedi 10 juin 2017

وجع و ألم




مقزّزون مقرفون نحن . سرعان ما تعوّدنا على الدم و القتل و الذبح. فاذا ما اقترب الارهاب من العواصم و المدن الكبرى نندّد و نصرخ و ندين و نبكي و نحتجّ أمّا اذا ما تعلّق الأمر بضربة تطال أحد حماة الوطن فانّها تمرّمرور الكرام فيمضي كلّ الى شؤونه و كأنّ الأمر عاديّ .
عذرا يا أبناء الوطن . عذرا يا من تتحمّلون  القرّ شتاءا و تلفحكم الشمس صيفا . عذرا يا من تتوّسدون الأرض و تنامون في العراء لننعم بالحشايا و الأوسدة متمتّعين ببرد المكيّفات و بدفء السخانات . عذرا يا من تهدون أجسادكم و عقولكم و قلوبكم دون حسابات و دون كلل أو ملل. عذرا أيتها الأمّ التي تهدين ابنك لحماية الحدود عذرا أيتها الحبيبة أو الزوجة أو الخطيبة فوحدك تتحمّلين السهاد و ألم البعد والحيرة عذرا أيّها الأبناء فهذا وطن الجحود هذا وطن النسيان و اللامبالاة .

lundi 5 juin 2017

Cappuccino à Ramallah de Souad Amiry

"Cappuccino à Ramallah" de Souad Amiry est un journal de guerre qui se dévore en deux heures. Souad, une architecte palestinienne, habitant non loin de la résidence où vivait retranché feu Yasser Arafat,  nous raconte la vie durant les incursions successives de l'armée israélienne.  Elle nous  peint   son quotidien ainsi que celui d'une bonne partie de la population palestinienne vivant à Ramallah  durant la période allant du 4 novembre 2001 et le 26 septembre 2002. Un quotidien dramatique caractérisé par le  vacarme des tirs et des chars,  les cadavres non-identfiés déposés dans les hôpitaux, le couvre-feu, les portes défoncées sous les coups de boutoir des soldats israéliens, les voitures aplaties par les chars de l'occupation, les coupures de l'éléctricité, le doute, et la douleur . L'ami des enfants d'une amie, dont on découvre la dépouille dans un hôpital. La ville de Napoulse regorgeant d'histoire  totalement détruite! 
Des images horribles et horrifiantes ! Mais aussi la vie qui continue ! Certaines chansons, des anecdotes ...des fleurs et des plantes...Un parfum  et des bijoux... des vêtements aussi ! L'amour et la vie ! 




Le livre est très émouvant. On ne peut pas sortir indemne et indifférent après sa lecture. Il raconte la lutte au quotidien pour des actes simples de la vie. Il raconte la lutte pour la survie! 
Il lève le voile sur les horreurs de la guerre et de de l'occupation.C'est toute une leçon de vie! 

dimanche 4 juin 2017

قراءة في كتابين و قراءة في نفسي

أنهيت للتوّ قراءة كتاب مترو حلب للروائية السورية مها حسن و كالعادة التهمت الكتاب في وقت قياسيّ   و لكنّه ظلّ يسكنني فخوض هكذا تجربة في القراءة  ليس بالأمر الهيّن أو السهل خاصّة في خضمّ ما نعيشه من أحداث على الصعيد الوطنيّ و العالمي . بدأت قراءة الرواية مباشرة بعد قراءة كتاب آخر يتناول موضوع الحرب و أنا أتحدّث عن مذكرات حرب كتبتها سعاد العميري و عنونتها :"كابوتشينو في رام الله"و قد التهمت ذاك الكتاب في نسخته الفرنسية في ساعتين أو أقلّ . نعم صرت ألتهم الكتب هربا من  الأخبار و من شبكات التواصل الاجتماعيّ كلّ القرف الذي نعيش فيه . نعم وجدت في الكتب التي ابتعدت عنها نوعا ما في السنين الأخيرة ملاذا و مهربا و ميناء سلام . لكن الكتابين مازالا يسكنان داخلي بل و يقضّان 
مضجعي حتى أنّ الكوابيس لازمتني و جعلت نومي متقطّعا .




 أهو الخوف ؟ أهو تأثير مشاهد الحرب و الدمار التي أتقنت الكاتبتان كلّ بطريقتها رسمها بالحروف و الكلمات  فالجمل و الفقرات ؟ أهو الحديث عن الرصاص و القنابل و الحواجز الأمنية و المدافع و الرشاشات و جثث المدنيين المتراكمة هنا و 
هنافي فلسطين و في سوريا ؟

لا أعتقد أنّ ما أقضّ مضجعي هو الخوف أو أيّ من الأسباب التي ذكرت أعلاه بل هو الشعور بالعجز أمام الخراب و الحرب و المنفى و عبثية الحياة و القدر . نشاهد يوميا كمّا هائلا من البشاعات و الفظاعات نأكل نشرب و نلتهم الافطار أمام شاشاتنا التي تنقل لنا بصورة مباشرة صور حمامات الدم و الأشلاء الآدمية المبعثرة هنا و هناك حول الكرة الأرضية و خاصة في الأراضي العربية قد نذرف دموعا و قد نكتفي بالتعليق فقد أصبحت هذه المشاهد قدرنا اليوميّ حتى طبّعنا معها و صارت حالة عادية . و حتى أنّنا بتنا نستغرب اذا لم يبلغ مسامعنا خبر تفجير هنا أو مجزرة هناك . قرأت الكتابين و فيما بينهما ضرب الارهاب في وطني . اختطف راع  ليعثر على جثّته بعد يوم . نعم قتل خليفة السلطاني ليلتحق بأخيه الراعي  الذي اختطفت أيادي الارهاب روحه منذ أكثر من عام. و هاهي زعرة أمّ ثكلى مرّتين . من الحرب الى الحرب من الاغتراب الى الاغتراب من عبثية الحياة الى عبثية الحياة . فالغربة يمكن أن تعاش في الوطن و ها أنا أشعر بالغربة في وطني .إحساس بالغربة خلت أنّني تخلّصت منه  نهائيا مع صعود الديكتاتور في الطائرةو لكن هيهات تسارع الأحداث و تعدّدها أثبت لي أنّني لازلت هنا غريبة . فأنا لست مواطنة بعد و لا أعرف عن الحريّة و الشغل و الكرامة الوطنية رغم ما تحمله اليكم شاشاتكم عن نجاح الثورة التونسية و عن ارساء الديمقراطية و عن العدالة الانتقالية فلا نوبل للسلام و لا التصفيق والانحناء  أمام انجازات الشعب التونسي كفيلة بتغطية الحقيقة خاصّة بالنسبة للمهمّشين و الذين كانوا وقود المعركة و خرجوا للشوارع مواجهين الرصاص الحيّ و جنون قوّات الأمن المتغطرسة التي زاد تغطرسها يوما بعد يوما فباتت تبثّ الرعب .عوض أن تقوم بدورها في حمايتنا نحن المواطنين فالحال هو الحال و الوجع هو الوجع  و الطعم هو الطعم طعم المرارة و العلقم مع بهارات بطعم الدم و الارهاب . و أنا أتحدّث عن الشغل و الحرية و الكرامة تعود الى ذهني بعض أحاديث تبادلتها مع صديقتي و حبيبتي ووالدتي و نحن نتسامر ليلة أمس حدّثتهم أمّي عن لينا الطفلة تلك التي تعضّ أياديها حت تدميها اذا ما اغتاظت و تلك المتمرّدة التي هربت و هي في سنّ الثانية و لم تخف من الشارع ذلك العالم الغريب عليها و لينا التي قامت بكسر باب الحديقة لتتمكن من الهروب و الخروج للالتحاق بأصدقاء يقطنون في نفس الشارع و لينا التي تسوّرت  سياج الحديقة  رغم قصر قامتها لتخرج و تعانق الشارع و الحياة خارج سور المنزل . هكذا أنا متمردّة رافضة لكلّ أنواع القوانين و الحواجز و توّاقة للحرية وحرية التنقّل . لا أعرف لماذا أتحدّث عن نفسي هنا و أنا التي بدأت هاته التدوينة للحديث عن كتاب فكتابين فها أنا أقصّ دواخل نفسي . هما راويتان و كاتبتان و أنا أكتب لأعبّر أكتب لأرتاح أكتب لأقصّ بعض من همومي و هموم بعض من بنات و أبناء وطني . جمعتنا الثورة ثورة على المحتلّ بأنواعه محتلّ صهيوني , دكتاتور أو دواعش 
جمعتنا الغربة غربة مكانية و غربة روحية .

تروي لنا مها حسن حياة سارة الفتاة السورية التي شاء ت الأقدار أن تهاجرإلى  باريس دون رغبة منها في ذلك و دون أيّ أدنى تخطيط للابتعاد عن حلب و ذلك  بعد مدّة قصيرة من انطلاق الثورة السورية  و التي تعجز الكاتبة عن ايجاد الاسم 
الصحيح لها فأغلب السوريين  صاروا عاجزين عن ايجاد الاسم الصحيح لما يدور في وطنهم فصار الأغلبية يسمّونها أحداثا  
.  تروي لنا مها قصّة سارة بأصوات متعدّدة هدهد الخالة الأمّ و أمينة الأمّ الخالة  و  وليد و عادل و غيرهم و تسيطر النسوة على الأحداث  فيكنّ الشخصيات الرئيسية .و تسافر بنا الكاتبة بين باريس و سوريا و تحديدا حلب و دمشق و تتوقّف بنا أحيانا في اسطمبول أو تمرّ بنا  برهة الى السويد و هي بلدان استقبلت و تستقبل المهاجرين السوريين الفارين من قدر محموم من قدر دام و مجنون . تجد سارة نفسها في باريس صدفة مع خالة خالتها ماتت منذ زمن بعيد لتتعقّد الأمور شيئا فشيئا و لتكتشف أشياء غابت عنها أو غيّبت عنها طوال 30 سنة عاشتها في حلب حيث ولدت و نشأت و عاشت 
و هي تروي لنا قصّة سارة و تأرجحها بين حياتها الجديدة في باريس و رغبتها الجارفة في العودة الى حلب تكشف لنا الكاتبة عن جحيم الحرب في سوريا و عن المعاناة اليومية للسوريات و السوريين و عن حيرتهم امام الاحداث  و الحرب التي اجتاحت الوطن و تكشف لنا عن دواخل سارة و نظرتها لما يحدث هناك فتكتب : "الثورة رفعت أشخاصا من القمامة النفسية و الفكرية و الاجتماعية ,ووضعتهم في المقدّمة . الثورة كانت طوفانا ضخما قلب كلّ شيء ,لكنّه لم يكن طوفانا عادلا كما هي الطوفانات العشوائية المجنونة . طوفان الثورة  ألقى بالبقايا السيّئة  صوب الخارج , و ابتلع أفضل السوريين . الذين ماتوا من أجل الثورة , هم أنبل منّا جميعا . أولئك ماتوا و نحن فزنا بحياة آمنة في الغرب . أما الباقون هناك , فهم ينتظرون هبّات الطوفان , التي اما تبتلعهم و تقذفهم صوب الموت  أو ترميهم  على شاطئ النجاة : أوروبا الفاخرة."   
و هي بذلك تنتقد بعضا من السوريين الذين يحاولون لعب دور زعامة الثورة  في أوروبا متغاضين عن آلام السوريين الذين 
تركوا خلفهم في جحيم الحرب. 

و أنا أقرأ تلك الأسطر أرحل من سوريا و أحطّ في وطني في تونس و تطالعني صور الشهداء و صور أمهات ثكالى تناسى الجميع قضيّتهنّ . فخرج علينا ساسة يدعوننا باسم الرخاء الاقتصادي ّ  الى التصالح مع المافيات الفاسدة دون حساب أو عقاب ضاربين عرض   الحائط بكلّ أركان العدالة الانتقالية و مبادئ الديمقراطية هؤلاء هم نفسهم الذين ترفعهم الثورة من القمامة النفسية و الفكرية و الاجتماعية  ليجدوا أنفسهم في مراكز القرار و في أماكن مرموقة فيتناسون فضل المضحّين الحقيقيين في سبيل الثورة و التغيير . أقرأ تلك السطور فأسمع نواح الأمّهات و أنين الجرحى و أمقت نفسي . نعم فنحن أنت و أنتم و أنا و نحن عاجزون على اعلاء صوت الحقّ

سارة غريبة في باريس و كم أنا في وطني غريبة 
كم كان الحلم جميلا و كم هي مؤلمة النتيجة 
تتفاوت الأضرار و تتعدّد درجاتها و لكنّ الألم واحد و الغربة واحدة

 لحظة فارقة و فاصل 

لمدّة 7 سنوات عرفت الناس الخطأ , أخذت القرارات الخطأ و أكلت الأطعمة الخطأ و اشتريت الحفظات النسوية الخطأ ذهبت   الى الأماكن الخطأ  ووهبت قلبي الى الاحبّة الخطأ و منحت ثقتي للأشخاص الخطأ . تغيّرت العديد من الأشياء في حياتي بعد الثورة   فقط  مبادئي  و ماركةعطري لم تتغيّر أستعمل نفس العطر منذ أكثر من عقد و حتى يوم قررت تغيير الرائحة  سرقت القارورة الجديدة من حقيبتي في مطار تونسيّ.تشبّثت بمبادئي و لازلت أتشبّث و لكن لا شيء يحيط بي سوى العدم .

 كنت مخطئة عندما اعتقدت أنّ الأغلبية يتقاسمون الحلم مع الشباب الثائر على غطرسة و تجبّر دكتاتور كنت مخطئة حين أعتقدت أنّ الساسة  فهموا اللعبة و استخلصوا الدرس . 
مخطئة كنت لمّا اعتقدت أنّ الساسة  سيسعون الى تحقيق مطالب الثورة و ثوّارها و أنّهم سيتنافسون للقضاء على الفقر و التهميش مخطئة لما اعتقدت أنّ شباب وطني سيعرف أيّام خير و أنّ الجميع سينحنون اجلالا امام تضحياتنا و مساعينا الى وطن جميل 
كلّنا نخطئ و لا عيب في  ذلك 
مخطئة أنا الآن و أنا أعتقد أنّني تصالحت مع كلماتي و استرجعت قدرتي على الكتابة فأنا أهذي لا غير . كنت مخطئة لمّا اعتراني نفس الشعور منذ أسبوعين . اذ حبّرت 10 صفحات و أنا على متن طائرة تربط بين  اسطنبول  و تونس في رحلة عودة من بيروت تلك المدينة التي طالما ألهمتني بجمالها و تحرّرها و صخبها و تعدّد ألوانها و لكن ملهمتي ابتعدت عنّي ساخرة ما ان حطّت الطائرة في تونس. فأعدت قؤاءة ما كتبت مرات و مرات و كلّي أمل في استرجاع رغبتي و قدرتي على الكتابة و لكن هيهات ...
شيء ما كسر داخلي . انهيارات و رجّات أرضية  فخراب كليّ
نحبّ الوطن فهل يحبّنا الوطن ؟
حتى متى سنموت ليعيش الوطن ؟ أو لسنا الوطن ؟
لنعيش و يعيش الوطن .
كفانا موتا و دما و خرابا و ألم .

غريبة أنا في وطن نحن فيه أرقام لا غير غريبة في وطن لا يحترم الحريات و الاختيارات الشخصية و ينبذ الحبّ و يعاقب المحبّين غريبة أنا في وطن يتفاخر ساساته بدستور جديد ثوريّ و يزجّون الناس في السجون بقوانين بالية لا علاقة لها بالدستور غريبة أنا في وطن رخص فيه الدم غريبة أنا في وطن تسخّر فيه مؤسسات الدولة و امكانياتها لاقتحام غرف النوم  في البيوت الخاصةو يعجز الجميع عن ايقاف  نزيف الدم و عمليات القتل و مقاومة وحش الارهاب و لكن هل يقاوم الارهاب بالارهاب ؟ و هل بامكاننا الاعتماد على  ارهابيين لمقاومة الارهاب ؟ 

تقول سارة في نهاية الكتاب : الاقامة و الاستقرار في المكان ترف لا نمتلكه نحن أبناء الحرب . نسعى من محطّة الى محطة من هذه المنافي حاملين معنا أراح تسكننا من كلّ محطّة . عليّ التنقّل من مترو باريس الى محطة حلب , و العكس .

و أقول ما جدوى الاستقرار في مكان يخنقنا و يقتلنا يوما بعد يوما . الغربة موجعة غربة المكان و غربة الروح 
فعل القراءة متعة و لكنّ المتعة قد تكون موجعة  تماما كمتعة الجماع لذيذة و موجعة . قرأت الكتابين هربا من ألم  الحياة و أوجاع الوطن و لكن ها أنا الآن أحمل آلامي و آلامهنّ أمينة و هدهد و سارة و هالا و رولا و آلامهم وليد و عادل و لوركا و ذاك الصبي  المجهول الذي غرق في البحر  بعد أن أخذته عائلته في قارب مطاطي من سوريا الى المجهول هربا من حرب 
حوّلت الحلم الى كوابيس و  تلك الفتاة التي سقطت في غزّة و ذاك الشاب الذي مزّق الرصاص جسده في القدس  و  كلّ المجهولات و المجهولين في سوريا في العراق في فلسطي ن و ذاك الرضيع الذي قتلته المجاعة في اليمن ....
موجع هو فعل القراءة 



jeudi 1 juin 2017

Beit El Houta: une maison d'hôtes d'exception!

Située à Ain Grenz, Kélibia, Beit El Houta est une maison d'hôtes admirable. De part son emplacement exceptionnel, Beit El Houta est dotée d'un cadre atypique et d'un style architectural distinctif. La maison rassemble différents styles et rallie harmonieusement  différentes ambiances. Elle offre à ses visiteurs la possibilité de voyager à travers différents pays grâce à  ses multiples suites et chambres à thèmes. Chaque mur et chaque coin regorge d'oeuvres d'art notamment des tableaux de Ali Ben Salem et Raouf Gara. Des objets ramenés des quatre coins du monde décorent les chambres et les différents espaces communs de la maison.
Mais bien entendu, comme son nom l'indique le thème de la mer et des poissons est le thème le plus récurrent. A Beit El Houta, on trouve des poissons partout en tableau, en assiettes, en petits savons, en motifs sur le linge des chambres ou les rideaux et plus encore. L'icône de la maison une petite chienne adorable s'appelle Houita.



Etabli par Ichrak Gara et Nejib Ridene, l'établissement offre à ses visiteurs un accueil chaleureux et de multiples services qui rendent tout séjour agréable. L'endroit  est  idéal pour une escapade en amoureux  comme pour une semaine de vacances en famille.

Située sur une plage de sable blanc, Beit El Houta offre à ses clients la possibilité de profiter de sa  plage privée et d'une mer paradisiaque ainsi que de ses deux piscines auxquelles s'ajoute la piscine privative de la Suite Beit El Houta. 



Si vous êtes amoureux du monde marin plusieurs suites peuvent vous accueillir chaleureusement dans une ambiance maritime exceptionnelle notamment: Beit El Houta , suite principale de la maison d'hôtes et qui donne sur la mer , El Baboucha , El Flouka etc 
Si vous voulez voyagez dans le temps et dans le monde les suites : Robinson Crusoé, les Mille et une nuits, la Suite indienne sont faites pour vous. Si vous êtes une ou un artiste , l'atelier serait l'endroit idéal pour vous.




Profitez d'un lever de soleil magnifique tout en contemplant le Borj de Kélibia ou dégustez des fruits de mer frais et délicieux tout en admirant un coucher de soleil superbe. Bronzez ou plongez !
Beit El Houta vous offre plusieurs options.



Page Facebook de Beit El houta, cliquer ici. 

dimanche 28 mai 2017

Collecte de livres pour les bibliothèques des prisons tunisiennes



Nous vous annonçons que la plupart des dons faits suite à la foire du livre de tunis ont été rassemblés . Environ 1850 publications ont été remises durant la foire . Une quantité plus importante vient d'être reçue notamment de la part d'une institution et d'éditeurs. Une autre quantité sera réceptionnée en début de semaine.

Le tri des publication et leur organisation en paquets spécifiques destinés aux différentes prisons et centres de ré-éducation du nord-ouest seront assurés. La troisième distribution sera faite début juillet.
Nous vous remercions pour votre générosité.



dimanche 7 mai 2017

People of color in Tech : Technology and the Tunisian Revolution with Lina Ben Mhenni

I was interviewed by Zara Tewolde-Berhan for People of Color in Tech  and here is the outcome: 



A look at the intersection of technology and revolutionary change, with a conversation between Lina Ben Mhenni, a Tunisian blogger who rose to prominence during the Tunisian revolution of 2011, who was nominated for the Nobel peace prize, and POCIT’s own Zara Tewolde-Berhan.

What inspired you to get into cyber blogging and activism?
I started blogging in 2007; my country was living under a dictatorship and internet and blogs, social media had been the unique medium for me to express myself, it was a space for me to express myself and give a voice to the voiceless people. Since I was a child, I used to write different texts about social and political problems in Tunisia, but I used to keep for myself it was not possible to publish in Tunisia. So the internet was the only medium to do that.

To read the whole article , click here

Tournée de distribution des livres dans les prisons du sud et du centre de la Tunisie dans le cadre de la collecte de livres pour les bibliothèques des prisons tunisiennes (1)

Ce matin là il  faisait  vraiment froid. Un vent glacial soufflait en rafales. Nous étions au milieu du mois de Mars et malgré  le fait que les premiers jours du mois ont été relativement cléments avec un soleil réchauffant, ce jour -là a été furieusement torturant.

Mon père et moi  grelottions au péage de Mornag. Nos valises étaient juste à côté. Nous avons vu défiler des centaines de voitures avant d'apercevoir le mini-bus qui allait nous transporter au sud tunisien pour remettre des livres à certaines prisons tunisiennes. Des livres que nous avons collectés tout au long d'une année. Des livres généreusement offerts par des citoyennes et des citoyens tunisiens imbus des principes de solidarité mais aussi par des étrangers qui  portent en eux une grande affection pour la Tunisie. 

Dans le bus,  l'ambiance était bon enfant. Pourtant, dans un autre temps, dans des circonstances normales; et par circonstances normales, je fais allusion à des temps pas très lointains où la dictature nous étouffait et nous bafouait nos droits les plus fondamentaux, les personnes qui étaient à bord ne pouvaient peut être pas s'adresser la parole dans un lieu public. A bord il y'avait des responsables de la Direction Générale des Prisons et de la Rééducation( DGPR) , ainsi que certains de ses agents, mais aussi des représentants de l'Organisation Mondiale Contre la Torture ( OMCT), des journalistes, et puis il y'avait mon père et moi. Nous ne  sommes pas aperçu de la longueur du trajet.  Tout le monde rigolait et on se partageait des histoires et des anecdotes. Un autre véhicule nous suivait.Il était entassé de cartons de livres. Des livres de tous genres et dans différentes langues. Je me suis  installée au fond du bus et je me suis mise à observer  ce petit monde devant moi.  Je me suis égarée dans mes pensées. Je n'ai jamais pensé que j'aurais un jour l'occasion d'avoir des partenariats avec des gens de la DGPR. Je n'avais jamais pensé que j'aurais un jour l'occasion de visiter  une prison sans des menottes et sans une peine annoncée par un juge corrompu, loyal à un dictateur  fou furieux qui a terrorisé toute une population. J'avais déjà fait une dizaine de visites dans différentes prisons de la Tunisie.


 A un certain moment, je m'étais égarée dans mes pensées et j'essayais de me convaincre qu'un certain changement était entrain de s'installer dans ce pays.  Par ces temps difficiles et arides, dans ce tunnel furieusement sombre  j'essayais de distinguer une lueur d'espoir.  Je cherchais à me consoler face au désespoir qui s'était installé sur  tout un pays juste après une période d'euphorie révolutionnaire qui s'était rapidement évaporée.


A la Prison de Sfax: 

Un freinage brusque m'a tirée de mes cogitations. J'ai levé  ma tête et j'ai aperçu l'écriteau signalant   la prison de Sfax. Nous sommes arrivés à destination. Des gardiens de prison et des responsables  dont le directeur de l'établissement nous attendaient déjà. Certains souriaient, d'autres étaient plus sérieux. Après l'application des mesures de sécurité nécessaires, le grand portail nous a  été ouvert. Nous  avons  eu droit au passage obligatoire par le bureau du directeur de la prison, mesure protocolaire inévitable. Pendant tout ce temps, j'essayais de surmonter mon angoisse. Je pensais à mon père et à ce qu'il pouvait ressentir en visitant différentes prisons, lui qui a passé  ses années de jeunesse  dans différentes cellules de différentes prisons de la Tunisie. J'angoissais à la vue des tours de contrôle, des différents portails qui se refermaient derrière nous l'un après l'autre engendrant ainsi un sentiment d'insécurité, des fils barbelés,  et des gardiens. Des images défilaient devant mes yeux. Toutes les histoires de torture racontées par des anciens prisonniers que j'ai pu rencontrer repassaient dans ma tête. Mais le sourire de Papa, les anecdotes et les plaisanteries  qu'il racontaient me redonnaient du courage.

Après les discours officiels, nous nous  sommes dirigés  vers une annexe de la prison qui s'est  avérée être un nouveau complexe culturel et de formation . Nos livres allaient être installés la-bas, dans la nouvelle bibliothèque.





Tout le monde s'est enthousiasmé pour  le déchargement des cartons de livres de la petite camionnette  de la DGPR vers la nouvelle bibliothèque. En quelques minutes, les livres  ont été  placés  sur de grandes tables, en attendant l'installation de nouvelles étagères. Des caméras filmaient la scène et nous avons eu droit à d'autres discours officiels.

Avec une grande insistance, le directeur de la prison nous a invités  à déjeuner. Nous n'avons pas pu décliner cette invitation. J'en ai profité pour visiter l'ancien complexe culturel et de formation. Dans une petite chambre qui servait de salle de  classe, une enseignante  donnait un cours à quelques prisonniers très attentifs. La chambre avoisinante était très étroite et des étagères cachaient tous ses murs. Je me suis aperçu que j'étais  dans l'ancienne bibliothèque. J' y ai retrouvé l'un des gardiens qui a pu bénéficier d'une formation pour les agents bibliothécaires pénitenciers assurée par l'OMCT et la DGPR quelques jours avant. Il m'a expliqué  la manière du fonctionnement de sa bibliothèque et de la distribution des livres aux prisonniers.



Après le déjeuner, nous avons repris la route vers une autre prison qui se localise plus au sud et je parle bien de la prison de Harboub à Medenine . La prison où je serai  probablement emprisonnée si le juge déciderait  ainsi en ce qui concerne l'affaire de mon agression par une vingtaine de policiers à Djerba en 2014 mais cela c'est tout une autre histoire que j'ai déjà raconté ailleurs et que je raconterai encore jusque' à ce  que justice soit faite.


Mais là je m'arrête ici et je réserverai à cette prison un autre billet.

Pour mieux connaitre la collecte de livres pour les bibliothèques des prisons, cliquer ici .









samedi 6 mai 2017

تأملات متألّمة

أهيم في أفكاري و أضيع بين ثنايا تأمّلاتي فتسكنني صورة فلا تخبو : صورة ذلك الجندي الذي فقد رجلا و جزءا من يده في انفجار ذلك اللغم اللعين في أحد جبال القصرين. صورة ابنيه و زوجته ووالدته و أفراد عائلته تسكنهم الحيرة و يمزّق أحشاءهم الخوف و الألم .



أهيم في أفكاري فأتساءل لماذا ننسى و نتساهل ؟
لماذا يضع اليعض أياديهم في يد القاتل المجرم الذي استباح البلاد و العباد ؟

أضيع بين ثنايا تأمّلاتي فأبحث عنّا , عن رفضنا للظلم و وقوفنا أمام مصاصي الدماء؟

أهيم في أفكاري فأخاطب ربّهم مستفسرة إيّاه عن سكوته أمام الظلم و القهر . أيّ رب هذا الذي تعبدون ؟ أيّ ربّ هذا الذي باسمه تقتلون ؟ من أيّ طينة صنعتم ؟ و عوض القلب ماذا تملكون ؟ تبّا لكم و لربّكم عاشق الدماء , مبارك القتل ياسم الدين و السماء
أضيع بين ثنايا تأمّلاتي فتقتلني هذه اللا مبالاة و هذا الجفاء . الى متى سنصمت أمام الدم و المجازر و شلالات الدماء ؟
مانيش مسامحة
مانيش باش ننسى

dimanche 30 avril 2017

مانيش مسامح 3 مسيرة ضدّ الفساد




كم اعترتني السعادة أمس و أنا أشارك في مسيرة "مانيش مسامح" ضدّ قانون المصالحة الاقتصادية الذي يصرّ ساكن القصر و المحيطين به على تمريريه .
رغم بذاءة الموقف شعرت بالسعادة .
أتحدّث هنا عن بذاءة لأنّني لم أتخيّل أنّنا و بعد أن حدث و ما حدث و بعد أن سقط شهداء 
و تألّم جرحى سنضطرّ للخروج للشارع ضدّ قانون يحمي الفاسدين و يشرّع للفساد يأنواعه شعرت بالسعادة لأنّني رأيت أنّ للثورة شعب يحميها و شباب يؤمن بها . 
شباب و شبات " مانيش مسامح "كانوا أكثر من رائعين و نجحوا في تنظيم المسيرة و نجحوا خاصة في تحفيز الناس و دفعهم للمشاركة فيها بعد أن ابتكروا أساليب جديدة للاحتجاج و كسروا كلّ الكليشهات و خرجوا عن أساليب الاحتجاج القديمة و ابتكروا شعارات تخاطب الجميع بعيدا عن الخطابات المنمّقة و و الكلمات و الجمل المعقّدة .
شكرا لكم شكرا .
يا ساكن القصر قانونك لن يمرّ و مسارنا الثوري مازال متواصلا . أمس كنّا الاف ضدّ الفساد و ان مرّ سنكون مئات الألاف .

vendredi 28 avril 2017

A la découverte du Domaine Neferis

Il y'a quelques jours je suis partie faire de l'œnotourisme et c'est au domaine  Neferis que j'ai atterri. 

Le domaine niché entre les collines de Grombalia à 40 kilomètres de la capitale Tunis  est une merveille. C'est un endroit qui regorge d'histoire. Il s'agit d'un domaine  colonial dont les bâtiments datent de 1839. Son histoire, cependant,  remonte à des milliers d'années comme l'indique les sarcophages  qui décorent  ses jardins. 

Le domaine fait partie du circuit touristique culturel "Sur les traces de Magon entre la Sicile  est  la Tunisie"  dont l'objectif est de valoriser le patrimoine archéologique et la  culture du vin. 
Il ne faut pas oublier que la Tunisie a une longue histoire de production de vin et qui remonte à plus de 2800 années. 








Une fois le chemin qui serpente au milieu de 450 hectares de vignoble est arpenté, on se retrouve face à un château qui se dresse fièrement. 







Rached Kobrosly, responsable qualité au domaine Neferis, nous y a reçu avec le sourire. Il nous a  guidés dans un  tour du domaine tout en nous racontant son histoire et nous expliquant les différentes étapes de la production du vin. Nous avons visité les anciennes caves mais nous avons aussi découvert les dernières techniques du traitement des vignes pour produire du bon vin. Par la suite une leçon sur les différents cépages s'est imposée. 





Et pour conclure  le tout en beauté nous avons eu droit à une bonne séance de dégustation de différents vins produits dans le domaine. Dans un salon du château qui donne sur les collines vertes de vignes,  a été dressée  une table avec différents produits du terroir : des fromages , de l'huile d'olive dorée et pure, et du pain fait maison ainsi que différents types de vins produits sur place. 





Je pense que cette expérience est formidable et singulière. En effet, elle permet de découvrir la Tunisie autrement et assure une alternative au tourisme de masse. Elle offre détente et culture à la fois. 







lundi 24 avril 2017

"نو" : عندما يعانق المساجين الحرية من خلال المسرح

أعيش منذ عام و نيف تجربة فريدة في علاقة بالسجون و مراكز الاصلاح التونسية و هي مبادرة جمع الكتب لفائدة مكتبات السجون التونسية و هي مبادرة أطلقتها صحبة والدي قبل أن نشترك فيها مع المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب .  و قد 
  مكّنتني هذه التجربة من الاطلاّع على تجارب عديدة تسعى الى تكريس ثقافة حقوق الانسان و الى ترسيخ الدور الاصلاحي للمؤسسات السجنية  . 

 و ساتحدّث هنا عن تجربة شدّتني  بصفة خاصة و هي تجربة المخرج السينمائي  التونسي  المقيم بفرنسا كمال رقية  من خلال جمعية "عيون السمع" التي يترأسها  . و هي تجربة خاضها في  السجن  المدني بالمهدية مع مجموعة من السجناء   
من ذوي الأحكام الطويلة  و قد سنحت لي الفرصة لمشاهدة الانتاج الاوّل و الثاني لهاته التجربة .
كانت التجربة الأولى تجربة سينمائية انطلقت بمجموعة من  ورشات العمل التي كان نتاجها مجموعة من الافلام القصيرةالتي عرضت بقاعة "الريو" بالعاصمة  بحضور السجناء  و كان العرض مشفوعا بنقاش شارك فيه اطارات من الادارة العامة للسجون و الاصلاح   و حقوقيون و اعلاكيون بالاضافة الى منجزي العمل .

أمّا التجربة الثانية فهي مسرحية .و قد تمكنّت من حضور عرض مسرحية "نو" المقتبسة  عن جمهورية أفلاطون و ذلك يوم 29  مارس 2017 حيث خرج 10 مساجين من السجن المدني للمهدية ووقفوا على ركح مسرح دار الثقافة ابن رشيق 
 ليقدموا عرضا مسرحيا  تواصل لاكثر من ساعة و نصف  وسط جمهور غفيرفقد امتلات المقاعد و اضطرّ بعض المتفرجين لمواكبة العرض وقوفا  . 

عرض أبدع في أدائه السجناء فخلنا أنفسنا أمام ممثّلين محترفين قضّوا السنين الطوال  في دراسة المسرح و التمثيل . عرض أسال دموع الممثّلين و الحاضرين سواء . عرض سهر المخرج و مساعدوه و خاصة منهم  السيد محمد الدخلاوي  مدير ادارة التنشيط المسرحي المتخرّج من المعهد العالي للفن المسرحي و الذي عمل على  تسيير و ادارة ورشات الكتابة  الجماعية النابعة عن قراءات لنصوص جمهورية افلاطون 






و قد كانت رسالة هذا العرض واضحة فهو يسعى الى تغيير نظرة المواطن الى السجن و  السجين  بالاضافة الى اعتماد الثقافة كوسيلة للاصلاح   و التاهيل و التكوين  و هذا ما تحدّث عنه صاحب الفكرة و الساهر عليها الاستاذ كمال  رقية  في كلمته قبل العرض حيث دعا الى اعتماد المسرح  و الثقافة بصفة  عامة  كوسائل  لتغيير المنظومة السجنية  و اعادة ادماج السجناء في المجتمع . 
و قد تفاعل كلّ الحضور مع العرض فصفّقوا للممثلين لفترة طويلة بعد العرض و اختلطت دموعهم بدموع هؤلاء . 

Collecte de livres pour les bibliothèques des prisons/Books for Tunisien Prisons /حملة جمع الكتب لفائدة السجون التونسية


يوم مثمر بالنسبة لحملة جمع الكتب لفائدة السجون التونسية . اذ تحصلنا على مجموعة هامة من الكتب من بيت الحكمة . كما أخذنا كتبا اخرى من اجى نقاط التجميع بالمرسى و سلمتنا صديقتنا ماري كلار مجموعة هامة من الكتب . الحملة لازالت متواصلة .


-Une grande donation de la part de l'Académie Tunisienne des Sciences, des Lettres et des Arts Beit Al-Hikma.
- Des livres récupérés chez  Artyshow.
-Des livres récupérés chez ma chère amie Marie Claire VW. 

La collecte se poursuit ! 
A Successful Day for our initiative 'Books for Tunisian Prisons": 
-We received a great donation of books from the Tunisian Academy of Sciences, Letters and Arts Beit Al-Hikma.
- We collected Books from Artyshow.
- Our Friend Marie Claire handed us an important number of books. 
The initiative continues !







lundi 10 avril 2017

وداعا رجاء A Dieu Raja








أكره مكالمات ما بعد منتصف الليل
تخيفني بل تريعني
فهي عادة ما تحمل معها رائحة الموت و تعلنه
البارحة قفزت من السرير راجفة عندما رنّ الهاتف الملعون معلنا الرحيل المحتوم
رحلت رجاء قالت لي رانية
خبر يصعب استيعابه
رحلت رجاء التي استقبلتني منذ ايام معدودة في مدار قرطاج بالابتسامة و الدعابة
رحلت رجاء التي كانت تضجّ طاقة و صحة
رحلت تلك التي كانت تبعث أملا .
و في لحظة استعدت في ذهني كلّ الماسبات التي جمعتني بها قبل و بعد الثورة
محطة مسرحية و نضالية فرجاء كانت دائما على الوعد و في الموعد
هاهي شامخة على خشبة المسرح
هاهي واقفة في خيلاء في الشارع و أمام المحاكم
هاهي صامدة أمام كيد الكائدين في ساحة باردو
هاهي تهدينا مسرحها من أجل هذه القضية أو تلك
هاهي تواجه جشع أولئك الذين يريدون اغتصاب مسرحها لا بل اغتصاب حقّنا في فضاء
ثقافيّ رعته كما ترعى الامّ طفلا
رحلت صاحبة القلب الكبير
رحلت صاحبة الابتسامة الجميلة و القامة الشامخة
لكن أبدا لن ترحل ذكراها .
وداعا رجاء


A Dieu la belle
A Dieu La rebelle
A Dieu l'artiste